ابن حجة الحموي
41
خزانة الأدب وغاية الأرب
الافتنان « * » 15 - تغزّلي وافتناني في شمائلهم * أضحى رثا « 1 » لاصطباري بعد بعدهم « 2 » الافتنان هو أن يفتن الشاعر فيأتي بفنّين متضادّين من فنون الشعر في بيت واحد وأكثر « 3 » ، مثل النسيب والحماسة والمديح والهجاء والهناء والعزاء . فأمّا ما افتنّ به « 4 » الشاعر بين « 5 » النسيب والحماسة فكقول « 6 » عنترة [ وهو ] « 7 » [ من الكامل ] : إن تغدفي « 8 » دوني « 9 » القناع « 10 » فإنّني * طبّ بأخذ الفارس المتلثّم « 11 »
--> ( * ) في ط : « ذكر الافتنان » . وفي و : « الالتفات » مشطوبة ، و « الافتنان » مصححة عنها . ( 1 ) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « رثا : ترخيم رثاء » . والصواب : « رثا » قصر ل « رثاء » . ( 2 ) البيت في ديوانه ورقة 4 أ ؛ وفيه : « وافتتاني » ؛ ونفحات الأزهار ص 238 . وفي هامش ك : « ورأيت بخطّ بعض الفضلاء : الذي يظهر أن هذا البيت ليس من الافتنان في شيء ، وذلك لأنّه عرّف الافتنان : أن يجمع الشاعر بين قسمين متضادّين في بيت واحد أو كلام واحد ، وهذه الزيادة لا بدّ منها لقوله تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 ) [ مريم : 72 ] ؛ وهو لم يجمع ، وإنما أخبر أنّ تغزّله في شمائلهم أضحى رثاء لأنّ تقدير البيت : أضحى تغزّلي وافتناني في شمائلهم رثاء ، وذلك لاصطباري بعد بعدهم ، وعلى هذا لا يكون قد جمع بين فنّين ، فليتأمّل » . ( حاشية ) . ( 3 ) في ط : « فأكثر » ؛ وفي د ، و : « أو أكثر » . ( 4 ) في د ، و : « فيه » . ( 5 ) في ط : « من » ؛ وقبلها في و : « بيت » مشطوبة . ( 6 ) في ط : « كقول » ؛ وفي و : « فكقول » مكررة . ( 7 ) من ب . ( 8 ) في ب : « تغدو » . ( 9 ) في ب ، ك : « دون » . ( 10 ) في ك : « البقاع » . ( 11 ) في ط : « المستلئم » . والبيت في ديوانه -